كيف نقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة؟!

كيف نقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة؟!

☘️|..القراءة الصحيحة للقرآن الكريم..|☘️

تعددت ألفاظ العلماء في التعبير عن تعريف القراءة الصحيحة، ما بين متقاربة، ومباينة.

ولكي نصل إلى وصف دقيق للقراءة الصحيحة المطلوبة شرعاً، والمندوبة اصطلاحاً؛ يجب علينا الرجوع إلى وصف القرآن الكريم لهذه التلاوة، وتأول النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الله تعالى له في ذلك، وتطبيقات الصحابة -رضي الله عنهم- لها.

وبعد الرجوع لهذه الأسس الثلاثة؛ تتبين لنا القراءة الصحيحة للقرآن الكريم، وهي في جانبين:



1️⃣الأول: جانب لفظي.

🌱وفيه عنصران:

✔️العنصر الأول: الوضوح والبيان، ويشتمل على صحة المخارج، ووضوح الصفات، وجودة الوقف والابتداء.

وأصله قول الله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا)، ووصْفُ قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه "كان يقطع قراءته آية آية".

✔️العنصر الثاني: التمهل والتؤدة، ويشتمل على مرتبة القراءة، وتمكين الأزمنة.

وأصله قول الله تعالى: (لتقرأه على الناس على مكث)، ووصْفُ قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه "يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها".


2️⃣ الثاني: جانب عقلي نفسي.

🌱وفيه عنصران:

✔️العنصر الأول: التغني بالقرآن، ويشتمل على تحسين الصوت ما استطاع، دون مشابهة لألحان الفساق.

وأصله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"

✔️العنصر الثاني: التدبر للمعاني، ويشتمل على معرفة المعنى الأولي لما يقرأ.

وأصله قول الله تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولى الألباب).


فإذا استحضر القارئ هذه المقدمة المهمة في قراءة القرآن، وأدّاها على الوجه المطلوب؛ أصبحت قراءته صحيحة، موافقة للشرع والعُرف.


كتبه: د. أسامة بن علي الغانم